منذ ساعات

الملف الصحفي

«حقوق الإنسان» تفتح ملفات «الفقر» وشكاوى المواطنين من الضمان أمام مسؤولي الشؤون الاجتماعية في لقاء ساخن

السعودية - جريدة الرياض - الاربعاء 15 رمضان 1431 العدد 15402

د.القحطاني: تلقينا 2241 قضية والحق في العيش الكريم للمواطن يقتضي تظافر العديد من الجهود
«حقوق الإنسان» تفتح ملفات «الفقر» وشكاوى المواطنين من الضمان أمام مسؤولي الشؤون الاجتماعية في لقاء ساخن

جانب من اللقاءتغطية- محمدالغنيم
فتحت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان أكثر الملفات حساسية وأهمية في تشعبه ومسبباته وطرق علاجه وهو (الفقر) أمام أول الجهات المعنية به وهي وزارة الشئون الاجتماعية أمس الأول عندما استعرض رئيس وأعضاء الجمعية في لقاء غير تقليدي بمقرها بالرياض أمام وكيل وزارة الشئون الاجتماعية للضمان الاجتماعي محمد العقلا وأمين الإستراتيجية الوطنية للإنماء الاجتماعي الدكتور عبدالله المعيقل أبرز القضايا والشكاوي التي ترد للجمعية من المواطنين عن الفقر والضمان الاجتماعي والعديد من المسائل الساخنة التي تتعامل معها الجمعية حيث رد ضيوف اللقاء الدوري الثالث للجمعية بجرأة وشفافية على سيل الأسئلة والملاحظات التي أمطرهم بها أعضاء وعضوات الجمعية الذين غصت بهم قاعة الاجتماع وأوضحوا الكثير من النقاط الهامة في قضية الفقر واستراتيجية الدولة لمحاربته والضمان الاجتماعي وبرامج مساعدة المحتاجين.
وعلى الرغم من أن اللقاء الذي استضافته الجمعية بمقرها بدأ تقليدياً كعادة أغلب اللقاءات الرسمية بثناء كل جهة على جهود الأخرى إلا أنه ما لبث أن زاد سخونة عندما طرحت نائبة رئيس الجمعية لشئون الأسرة وعضوات الجمعية وعدد من أعضائها العديد من المسائل الحساسة وبعض الشكاوي التي ترد من المواطنين والمواطنات على وزارة الشئون الاجتماعية اعترف وكيلها ببعضها ولم يخف جانب التقصير والمحاسبة إلا أنه فند البعض الآخر مما طرح ودافع عن وكالة الضمان موضحاً حجم الجهد والعمل الذي تبذله الوكالة في هذا الإطار.
وأكد رئيس جمعية حقوق الإنسان الدكتور مفلح القحطاني خلال اللقاء أن الحق في العيش الكريم يقتضي تظافر العديد من جهود الجهات المعنية مشيراً إلى ملاحظة الجمعية تنازع في الاختصاصات بين عدد من الوزارات والجهات المعنية بهذا الملف موضحاً أن ما ترصده الجمعية من ملاحظات تقتضي التحرك لإيجاد معالجة سريعة ليس من الشئون الاجتماعية فحسب بل عدد من الجهات ذات العلاقة.
بدوره أعرب نائب رئيس الجمعية والمتحدث باسمها الدكتور صالح الخثلان عن تقدير الجمعية وتثمينها الكبير لجهود وزارة الشئون الاجتماعية خصوصا وكالة الضمان الاجتماعي في مساعدة المحتاجين وتلمس حاجة الأسر المتعففة مشيراً إلى أن هدف اللقاء هو مد المزيد من جسور التعاون واستعراض الملاحظات التي ترصدها الجمعية من واقع عملها والسعي لتذليل الصعوبات بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة ملمحاً إلى اعتقاده أن الشئون الاجتماعية تتحمل أحياناً تبعات وزارات أخرى قد تكون قصرت في أداء واجبها في هذا الجانب في إشارة إلى تشابك مشكلة الفقر وارتباطها بالتعليم والبطالة والعمل وغيرها
وكيل وزارة الشئون الاجتماعية للضمان الاجتماعي محمد العقلا بدأ حديثه قبل طرح أعضاء الجمعية لملاحظاتهم باستعراض جهود الوكالة في مساعدة المحتاجين موضحا أن مكاتب الضمان منتشرة الآن في كافة مناطق المملكة ووصلت إلى أطراف الربع الخالي حيث ترعى المحتاجين هناك وأوجدت صراف لنحو ألفي أسرة هناك لسهولة حصولهم على الضمان مشيراً إلى أنهم يرعون حالياً أكثر من 650 ألف حالة في المملكة بالضمان الاجتماعي، كما أن الوكالة تنفذ 9 برامج مساعدة للمحتاجين تتضمن فرش منازل حيث تم فرش أكثر من 6 آلاف وحدة سكنية هذاالعام وتسديد فواتير الكهرباء شهرياً بواقع 30 مليون ريال إضافة إلى المساعدات النقدية والحقيبة المدرسية وبرنامج الأسر المنتجة وغيرها، موضحاً أن شعارهم هو البحث عن المحتاجين بالستر والصرف لهم باليسر
وأضاف قوله لدينا الآن برنامج التأمين الصحي لمستفيدي الضمان وهو ضمن تسعة برامج أقرها خادم الحرمين في شهر 12 من العام 29ه وقد دعونا شركات التأمين والقطاعات الحكومية التي أمنت على موظفيها لدراسة الموضوع وهو تحت الدراسة الآن وسيرى النور قريباً حيث لانزال في طور الأخذ والعطاء مع الشركات وهناك كذلك دراسة لإيجاد مستشفيات خيرية.
وقال العقلا إن الدولة لم تقصر في مسألة الضمان حيث رفعته منذ العام 29ه حتى الآن 4 مرات وقد صرفت الدولة من بداية هذا العام حتى شهر شعبان أكثر من 900 مليون ريال كمساعدة عاجلة للأسر المحتاجة بخلاف معاشاتهم وقبل أيام أودعت في حسابات المستفيدين 104 ملايين ريال، موضحا أن الوكالة ترعى المطلقات والأرامل والعجزة والأيتام وأن كل ما تجبيه مصلحة الزكاة يوضع في حساب مستقل في مؤسسة النقد ليصرف على الضمان.
ولم يخف العقلا وجود أخطاء وإخفاقات من فريق العمل بوكالة الضمان حيث أشار في حديثه إلى أنهم يرحبون بالنقد الذي أخذوا منه ما يمكنهم من تقديم الخدمة بالشكل الصحيح مؤكداً أن لديهم قناعة كذلك بوجود متعففين لم يصلوا إليهم لكنه شدد على سعيهم للبحث عنهم بالستر لخدمتهم كغيرهم من المحتاجين، ولفت أن الوكالة تعاقب المقصرين من الباحثين والباحثات وتحفز المتميزين ولا تدعي الكمال مشيرا الى وجود هاتف مجاني وموقع الكتروني لتلقي الملاحظات كما أن لديهم باحثين متخفين بشخصية مراجعين لكشف مواطن القصور وإصلاحها.
وقبل أن يبدأ أعضاء حقوق الإنسان بطرح ملاحظاتهم وفتح أبرز ملفات الشكاوي والتي رصدوها والتي ترد إليهم من المواطنين أمام ضيوف اللقاء تحدث أمين الإستراتيجية الوطنية للإنماء الاجتماعي الدكتور عبدالله المعيقل عن عمل فريق الإستراتيجية في مواجهة الفقر في البلاد مشدداً أكثر من مرة على أن عمل فريق الإستراتيجية الذي يضم عشرة أعضاء وخبراء هو إستشاري وبحثي وليس تنفيذيا موضحا أن عملهم يتركز على وضع الخطط التي تتسق مع خطط التنمية في هذاالمجال لذا قد لا يرى البعض مجهوداتهم.
وقال إن الإستراتيجية بدأت عملها الحقيقي في شهر 6 من العام 24ه بعد تحديد المهام بدقة وتعريف الفقر وأسبابه وتم إعداد نحو 19 دراسة وتقريرا لمختلف القضايا التي تمس الفقر وزيارة جميع مناطق المملكة وكذلك الاطلاع على التجارب الدولية والالتقاء بخبراء دوليين وعقد ورش عمل ثم صدرت الوثيقة بعد مرور سنتين من العمل ورفعت للجهات العليا وتمت الموافقة على البرامج العاجلة المقترحة فيها عام 27ه ونفذ عدد منها وعدلت بعض الانظمة بما فتح الباب لدخول حالات جديدة حيث كانت الحالات التي يشملها الضمان 190 ألف حالة وحالياً أكثر من 650 ألف حالة.
وأضاف أنه بعد حدوث تضخم في الاسعار وبعد هزة سوق المال طلب من الفريق تحديث الاستراتيجية وتغيير مسماها بهدف ان تكون أشمل لان المعالجة ليست فقط بضخ المال بل لها علاقة بالبطالة والاسكان والتعليم وغيرها.
أعضاء الجمعية طرحوا العديد من النقاط والقضايا الهامة على ضيوف اللقاء حيث تحدث الفريق عبدالعزيز هنيدي عن طوابير الانتظار الطويلة ومشاكل الكثير مع المعيشة والسكن ومدى شمولهم بالضمان، كما أكد سعد البداح في مداخلته أن إجراءات مكاتب الضمان صعبة جداً على محدودي الثقافة من المحتاجين واقترح تبني مشاريع لمشاركة الاسر المنتجة في مشاريعهم، وطالب الدكتور محسن الحازمي بالاعتماد على الدراسات والبحث الميداني وعدم استنساخ تجارب دول اخرى وأكد في حديثه على موضوع التأمين الصحي وأهمية تطبيقه، وتواصلت مداخلات أعضاء الجمعية حيث تساءلوا عن مدى شمول الضمان للنازحين في جازان والإعانات المقطوعة وقضايا الزوجات المعلقات والمطلقات وكيف يتعامل الضمان معهم وطالبوا بالتركيز على التعليم كمفتاح لحل المشكلة عن طريق تقديم منح دراسية للفقراء ونشر المدارس في كل الهجر وزيادة الجمعيات الخيرية في البلاد.
وكشفت الدكتورة نورة العجلان نائبة رئيس الجمعية لشئون الاسرة في مداخلتها عن تلقي الجمعية العديد من شكاوى المحتاجين من سوء معاملة موظفي وموظفات الضمان معهم والمماطلة في إنهاء معاملاتهم خصوصا النساء اللاتي لديهن اطفال من اللاتي يعانين اشد المعاناة جراء ذلك مؤكدة ان من حق المواطن في هذا البلد ألا يموت جوعا ولا يعرق ويتعب في الحصول على حقوقه وتساءلت هل تم حصر الحالات التي لا يخدمها النظام ووضعت حلولا لها
وطالبت د. نورة بمراعاة من انقطع بهم السبيل ممن يأتون من مناطق وقرى بعيدة لمراجعة المستشفيات للعلاج وصرفوا كل ما يملكون في الطريق والتنسيق مع المشرفين الاجتماعيين في المستشفيات لمساعدتهم، كما طالبت بتخصيص مساعدة للنساء غير العاملات لحفظ كرامتها حتى لا تكون تحت رحمة الرجل مؤكدة ان من حقهن ان يكون لهن مخصص.
وعلق الدكتور الخثلان قائلا إن الجمعية بالفعل تتلقى باستمرار شكاوي من سوء معاملة موظفي وموظفات الضمان وطول الإجراءات مشيرا إلى أن تحديد الفئات التي يشملها النظام لم يعد ملائما مع الظروف التي يعيشها كثير من المواطنين ومسئولية الوزارة ان تخاطب الجهات المختصة بذلك.
وهنا لفت د. مفلح القحطاني أن من الملاحظات المرصودة على كثير من الجهات الحكومية هي نقص الكفاءات الإدارية والذي بدوره له آثار كبيرة في تأخر العمل والإنجاز وطالب بتغيير سلوك الموظفين وإفهامهم أن المطلوب منهم تقديم خدمة وليس منّه للمحتاج مشيراً إلى أن هنالك أجيالا ترسخت في أذهانهم أن الوظيفة نوع من السلطة يمارسها على المحتاج. وكشف د. القحطاني عن تلقي الجمعية 2241 قضية تتعلق بموضوع الضمان والمساعدات وطلب المساعدات بخلاف القضايا التي تتعلق بمسائل أخرى.
وعلق العقلا على المداخلات موضحا ان لدى الضمان حالات مؤلمة لا تنطبق عليها الضمان ومع ذلك تتم مساعدتهم وشمولهم بالضمان ميناء القحمة يتولاه الضمان الاجتماعي وان الضمان منتشر في عدة مواقع بجازان أما مسألة النازحين فتختلف ظروفهم الاقتصادية والتعليمية، أما موضوع المعلقات والمهجورات من النساء فعبر العقلا عن تعاطفه معهن إلا أنه أكد ان للمحاكم ووزارة العدل دورا في ذلك في مسألة طلب شهادة ولي الامر حتى يتسنى لهم خدمتهن.
من جانبه أوضح د. المعيقل أهمية تفعيل آليات مصلحة الزكاة بشكل أكبر وبطرق سليمة مؤكدا أن ذلك من شأنه الحد من مشكلة الفقر بدرجة كبيرة ملمحاً إلى السيولة الكبيرة في البنوك بخلاف العقارات والاراضي والمشاريع التجارية في البلاد، وشدد على حرصهم على المناطق الاكثر معاناة ومنها جازان حيث اجتمع فريق الاستراتيجية مع مجلس المنطقة هناك ومع اميرها وكانت من اوائل المناطق التي حظيت بمشروعات الصندوق الخيري وتشهد الان بناء جامعات ومدن اقتصادية وغيرها.
وعن أسر السجناء الأمنيين أوضح وكيل وزارة الشئون الاجتماعية للضمان الاجتماعي ان الوزارة ترعاهم وتنسق تنسيقا كاملا مع وزارة الداخلية في ذلك التي هي الاخرى تقوم برعايتهم ومساعدتهم مشيرا الى وجود لجنة مشتركة بين الوزارتين لهذا الامر وان الوكالة تقدم لهم مباشرة مساعدة فورية ثم يدرس ادراجهم في الضمان

تنظيم هيئة حقوق الإنسان
نظام الضمان الصحي التعاوني
«حقوق الانسان» تناقش الضمان الاجتماعي ومكافحة الفقر.. اليوم
سبع آليات مقترحة للحد من نسبة الفقراء
مجلس الوزراء يقر إستراتيجية الفقر
حقوق الإنسان ترفع لخادم الحرمين تقريرا عن أوضاع الفقراء بالمملكة
الحكومة تقرض الفقراء وتضمن قروضهم بـ 300 مليون ريال
إستراتيجية شاملة لمعالجة الفقر والضمان وتفعيل دور الجمعيات الخيرية
مجلس الوزراء يوافق على ترتيبات توفير السلع وضبط أسعارها
حقوق الإنسان تبحث مع وزير الشؤون الاجتماعية قضايا العنف والضمان الاجتماعي والفقر