الوصول السريع

خدمة العملاء المساعدة الذاتية محامون مستشارون صيغ العقود صيغ الدعاوى

منذ ساعات

الملف الصحفي  >>  

غسل الأموال. . ! . . الجريمة المنظمة ( 1/2)

جريدة اليوم الثلاثاء 1428-03-08هـ الموافق 2007-03-27م العدد 12338 السنة الأربعون

غسل الأموال. . ! . . الجريمة المنظمة ( 1/2)

المحامي د. عثمان الدعجاني العتيبي
غسيل الأموال تلك العبارة المثيرة للفضول ليس لها تعريف محدد متفق عليه وإنما لها صور كثيرة وهي في الخلاصة عملية أو سلسلة أعمال تؤدي في النهاية الى إظهار أموال غير مشروعة وكأنها أموال مشروعة ونظيفة وتؤدي الى اخفاء مصدرها الحقيقي، وعبارة غسل الأموال ظهرت مع زعيم احدى العصابات الأمريكي(آل كابوني)، حيث كان يمارس أنشطة مشروعة وأنشطة غيرمشروعة ويبالغ بأرقام غير حقيقية في أرباح الأعمال المشروعة ويدخل فيها المستحصلات غير المشروعة ، وتمتد عمليات غسل الأموال عبر العالم بشكل هائل رغم الرقابة المالية والمتابعة إلا أن عقول المجرمين غاسلي الأموال لا تتوقف عن ابتكار الطرق والوسائل وشراء الذمم وعدم التردد في ارتكاب أي جريمة لإخفاء المستحصل من جريمة سابقة والبحث عن المناطق الجغرافية التي تضعف فيها الرقابة أو تنعدم للوصول الى هدفهم وهو تصريف الأموال القذرة وتنظيفها وألا يكتشف المصدر الحقيقي للأموال وأصحابها سواء داخل الأوعية المصرفية أو خارجها من خلال عمليات متداخلة ، وقد نمت هذه الأنشطة حتى بلغت أرقامها التقديرية السنوية الى أرقام فلكية تتعدى مئات المليارات من الدولارات، أما ما هي الأعمال التي يعتبر المال الناتج منها أموالا محرمة وملوثة فقد حاولت بعض التشريعات إحصاءها وأخرى أوردتها على العموم فقد عرف مثلاُ النظام السعودي لمكافحة غسل الأموال في مادته الأولى النشاط الإجرامي بأنه» أي نشاط يشكل جريمة معاقبا عليها وفق الشرع أو النظام بما في ذلك تمويل الإرهاب والأعمال الإرهابية والمنظمات الإرهابية» أما القانون المصري فقد توسع في التعريف ففي مادته الثانية أبان أن الجريمة التي تفرز المال الملوث محل الغسل هي جرائم زراعة وتصنيع النباتات والجواهر والمواد المخدرة وجلبها وتصديرها والاتجار فيها ، جرائم اختطاف وسائل النقل واحتجاز الأشخاص ، الجرائم التي يكون الإرهاب أو تمويله من بين أغراضها أو من وسائل تنفيذها ، جرائم استيراد الأسلحة والذخائر والمفرقعات والاتجار فيها ووضعها بغير ترخيص ، الجنايات والجنح المضرة بأمن الحكومة من جهة الخارج.
الجنايات والجنح المضرة بأمن الحكومة من جهة الداخل ، الرشوة ، اختلاس المال العام والعدوان عليه والغدر ، المسكوكات المزورة ، التزوير ، السرقة والاغتصاب ، جرائم الفجور والدعارة ، الجرائم الواقعة على الآثار ، الجرائم البيئية المتعلقة بالمواد والنفايات الخطرة و الجرائم المنظمة التي يشار اليها في الاتفاقيات الدولية التي تكون مصر طرفاً فيها .
يضاف الى ذلك أن من الجرائم التي تكون مصدراً للأمول الملوثة الاتجار غير المشروع في الأيدي العاملة والاستعمال غير المشروع للعقاقير الهرمونية الحيوانية والاتجار غير المشروع في الأعضاء أو الأنسجة البشرية، والتهرب الضريبي الجسيم والمنظم وجرائم البورصة والإفلاس الاحتيالي ومنها جمع الأموال من الناس بإيهامهم باستثمارها ومن ثم افتعال الخسارة وإخفاء أموال الناس وهي من الجرائم الكبرى التي يجب ألا يفلت فاعلوها من العقاب الرادع وحرمانهم من التمتع بأموال الناس ، وهي أفعال محرمة لا شك وفي قوله تعالى» وذروا ظاهر الإثم وباطنه إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون» وقوله تعالي « وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان» والإثم لا يقتصر على الفاعل فقط بل يدخل فيه الشريك وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخمر « لعن الله عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة اليه وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشتراة له» وفي الحديث ايضاً « لعن الله اليهود – ثلاثاً- إن الله حرم عليهم الشحوم فجملوها وباعوها وأكلوا أثمانها، وإن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه» وهي تصرفات فيها تحايل على المحرم وتسميته بغير اسمه والمال والعرض من الضرورات الخمس التي جاءت الشريعة السمحاء لحفظها.
وتبحث منظمات الغسل عن المناطق التي تقل في الرقابة وهناك مناطق تقليدية تستغل الثغرات القانونية فيها عصابات الغسل وهي تكثر في أوروبا : مثل سويسرا، ومناكو بفرنسا ، وجبل طارق بأسبانيا ولكسمبورغ ودول أوروبا الشرقية، وفي آسيا سنغافورة، وهونج كونج وتايوان وبعض الدول العربية التي لا داعي لذكراسمها، وفي أمريكا : البحر الكاريبي وبنما وجزر البهاما ، وقد غضت دول كثيرة الطرف عن عمليات غسيل الأموال وعن مصادر الأموال الواردة لها وسمحت باندماجها في السوق المالية المحلية، وهناك مناطق أخرى تكثر فيها عمليات الغسل وهي المناطق التي تشريعات تضمن سرية الحسابات البنكية والدول التي تحافظ على سرية صارمة لأعمال البنوك والدول التي لا تشترط قوانيها المالية تحديد هوية العميل عند اجراء العملية المالية ، والدول التي تسمح بوجود مؤسسات مصرفية غير مرخص لها والدول التي تضعف فيها الرقابة على التدفقات النقدية الداخلة والخارجة منها، وهي دول تكثر اختراقات العصابات الدولية لها.

نظام مكافحة غسل الأموال
19 قاضياً في برنامج لمواجهة غسل الأموال
برنامج تدريبي لتعريف القضاة بموضوع غسيل الأموال
تدريب القضاة على مكافحة غسيل الأموال
«العدل» تنظم برنامجاً عن غسيل الأموال
26 قاضياً في برنامج جرائم غسيل الأموال اليوم
تدريب 26 قاضياً على مواجهة جرائم غسل الأموال
21 قاضياً يواجهون غسل الأموال والجرائم الاقتصادية